الجنوبيون تائهون في طريق رمال الخليج العربي بحثاً عن وطنهم

الذهب يهبط لأدنى مستوى منذ 2010 (اسعار الذهب بالریال اليمني)
فيديو : مقتل خادمة هاجمها أسد يربيه كفيلها
الضالع : جيش ضبعان يقصف سناح والقرى المجاوره لها

بقلم: عوض علي حيدرة

1- ‏إلى كل جنوبي وجنوبية يحب الجنوب… ماذا نحن فاعلون لإنقاذ الجنوب من المحنه والضياع بعد 54 عاماً من إندلاع ثورة 14 أكتوبر المجيدة… بعد نصف قرن من المحاولات والجوالات الانتصارات (المؤقتة) ضد بعضنا بعضا… وها هو الجنوب معتقل في مكانة ومعتقل في تاريخه… واصبح ‏تعاملنا مع الواقع والأحداث على مدار السنين… ينطبق علينا ما حكمت به ‏الالهة اليونانية على سيزيف، بأن يظل يدحرج صخرة من أسفل الجبل إلى قمته بلا إنقطاع، ‏وكلما أوشك على الوصول بها الى القمة تعود لتهوي إلى الأسفل بسبب ثقلها… ‏لقد عشنا صراعات إنقلابات على السلطة طيلة الاعوام، تحت شعارات تورية كاذبة، وفشلنا وخسرنا الوطن ورجالنا بالحق وبالباطل… الكل يحب ليلى.. وليلى لا تعترف بذلك… الكل يعلم أن التمني لا يصنع مستقبلا وأن إستقراء التاريخ والمستقبل ‏لا يستقيم دون الوقوف أمام أنفسنا و مراجعة تجربتنا التاريخية من قبل رجال صادقين مستنيرين قادرين عقلاء على الأخذ والعطاء، خصوصا واننا لسنا بمعزل عما ما جرى ويجري في العراق وسوريا وليبيا وما يجري في الشمال، عندئذ الجنوب اليوم يعيش ‏مأساه إنسانية على كل الصعب ولا أحد قادر بمفرده على مواجهتها الكل يعرفها ويكتب عنها كل طرف من زاويته…

جميع أفعالنا عبارة عن ردود أفعال، فالحراك صار اكثر من حراك والمقاومة هنا وهناك، راحت حب (حجام) ضاعت (الطاسة) كما يقول المثل العربي… المجلس الانتقالي تم تشكيله والإعلان عنه في توقيت غير موفق، كردة فعل على الإقاله وليس بالفعل الحرص والقلق على التوافق الوطني وإنما بفعل توجهات تتفق مع سياسات دولة الامارات العربية المتحدة، ‏على تغيير قواعد اللعبة في الجنوب وحتى الان هذه البداية.. ‏وهو مدعوم سياسيا ومعنويا وماديا وهي بالتالي دولة وما حد يعصي الدولة، ‏ومن باب الشهامة العربية أوالسياسة العربية، تستضيف الإمارات العميد أحمد علي عبد الله صالح والأخ اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، وهذا اللغز لا يفهمه منهم من أمثالي إلى ذوي الالباب الراسخون في العلم.

2- ‏ادعو بصفتي الشخصية، كأضعف الإيمان، أبناء شهداء الجنوب بصفة عامه وأبناء شهداء الحراك الوطني الجنوبي وأبناء شهداء حرب 19 مارس 2015 التي مازالت مستمرة، بصفة خاصة – ان أرادوا – أن بتواصوا بالحق وبقية من صبر وعقل، آملين من الله إن يمدهم بالقوة والقدرة على الصبر ‏وأعطاء لأنفسهم فسحة ومساحة كافية للوقوف بالجمع أو المفرد، وإعلان الحداد العام على أرواح شهداء الجنوب من أول شهيد راجح غالب لبلوزة إلى آخر شهيد الجوهري، وبعد قراءة الفاتحة ينصرفوا في التأمل والتفكير كيف الخروج من هذا الزمن الصعب؟ كيف العمل والبحث والمراجعة عما جرى لنا؟ وما نحن فيه الان ؟ كيف العمل والبحث في ‏الظروف المحلية والإقليميه والدولية أن أمكن… في طبيعة أوضاعنا إمكاناتنا وتحالفاتنا… في البحث عن الجنوب الموحد الذي وحدناه في 30 نوفمبر 1967 ثم فركشناه…
يا أبناء شهداء الجنوب حاولوا إستدراك الامور، أنتم اصحاب الحق الأصيل حاولوا في البحث والعمل على إيجاد صياغات جديدة ‏عبر مبادرة أو لجنة لترسم لنا مساراً حقيقياً موحداً في التعاون والتضامن والمستقبل وليس البحث عن السلطة مواصلة الهروب الى الأمام حاولوا إنقاذ الوطن مما تبقى لهذا الوطن من مفردات، وليس الجري وراء البيانات والسفاسف والمصالح، ‏لا تفتحون صراعات مع أي طرف لا تستسلموا سوف تواجهون الصعاب، حولوا إستعادة القضية الجنوبية من توهان رمال دول الخليج العربي الى الداخل، والإعتصام بوطنكم ووطنيتكم في الداخل، ولا نطالبكم ان تكونوا البديل لأحد، أو أعداء لدول الجوار، بقدر ما نطالبكم بإعتباركم أصحاب الحق الأصيل في الوطن أن يكون لكم دور ووزن فعال في التوافق الوطني ولم الشمل، خصوصاً ان أبائكم قدموا أرواحهم رخيصة من الوطن والحرية والكرامة الإنسانية، فلا أمل في عودة الجنوب للجنوبيين إلا بالتوافق.

‏3- بالأمس كنا دولة قوية و جيش قوي، ولكننا كنّا تابعين ومتلقين من الاتحاد السوفيتي وقد قلنا فيه ذات يوم أن علاقتنا بالاتحاد سوفيتي، هي علاقات كالماء والهواء!!! ‏وبعث الاتحاد السوفيتي قبل ان يتفكفك ويتوارى برسالة الى القيادة الجنوبية يطالبهم ويحثهم على ضرورة تحسين علاقاتهم مع دول الجوار كونه مشغول داخليا بمشاكله، وكردة فعل على ذلك قفزنا من السفينة الروسية إلى السفينة اليمنية في 22 مايو 1990 وكان هذا اليوم أكبر سرقة شرعية في تاريخ الجنوب وبموافقة قياداته ‏على الرغم من أننا كنا نعتبر الشمال قبل ذلك مزبلة التاريخ إلى أننا حاولنا ‏التعامل معه على قاعدة الجمع بين الحسنين، بين سلطة العمال والفلاحين والبدو الرحل، وبين بيوت المشروع اللييبي وسيارات أبو دبة والمخصصات، الأمر الذي وجدنا انفسنا مجرد تابعين ومتلقين من نظام الشمال لمدة أربع سنوات، وعندما أكتشفنا في الربع الساعة الاخيرة، من ان البساط سحب من تحت اقدامنا، وأن وجودنا في السلطة مثل عدمه، حينها قررنا الرجوع على اعقابنا إلى الجنوب، كردة فعل على عدم التعامل الند للند، وان القوم يتعاملون مع الجنوب على أساس الفرع عاد للأصل.

4- ‏هكذا لا ندري لماذا ذهبنا الى الوحدة مع اصنع؟ ولماذا تراجعنا وعدنا إلى إلى الجنوب؟ وهكذا ذهبنا بنفس القيادات والعقليه وعدنا بها… وحدثت حرب 1994 وتحت نفس القيادات والعقليه ‏قاتلنا في مختلف الجبهات، بينما انهزم بعضنا قبل الحرب، والبعض الاخر كان يتفرج، وقد واجهت البنادق الجنوبية البنادق الجنوبية… وتحت نفس القيادات والعقليه قررنا الانفصال او فك الإرتباط في 21 مايو 1994، وهكذا هزمنا الجنوب وشعبة في 7 يوليو 1994، وقع لنا (يا رجل شلي حذاش) برا وبحرا وجوا، ‏دولة كاملة هربت إلى دول الجوار، في الوقت الذي كنا قادرين على القتال شهرين آخرين، وقد تجمع أبطال الهزيمة في قاهرة المعز، حيث تولت المملكة العربية السعودية دفع رواتب مغرية لهم، بما فيهم رئيس الوزراء الحالي الذي قال في وقت سابق انه لم يكن يكن هناك شيئا في التاريخ اسمه الجنوب، في حين كان البعض يستلم مرتب ثاني من تحت الطاولة من صنعاء، ومرتب ثالث او معونه من (الطوطم)، ‏بينما المغفلين وهم الاكثرية راح وبين السادرة والوردة من أمثالي.

‏5- واضح أننا نعيش اليوم آخر الزمان، وعلامة الساعة ظهرت بوادرها في الجنوب منذ 22 مايو 1990، حيث صار الجنوب ملعب للمخابرات الاجنبية والإقليميه والمحلية بدلاً ما يكون لاعباً.. كل الأطراف السياسية اليمنية ‏والإقليميه لها أوراقاً في الجنوب يسوقها على طريقة (أكل العنب حبه حبه)، وفِي المقابل لا يملك أي طرف من الأطراف الجنوبية السياسية أي أوراق في الملعب اليمني ناهيك عن الملعب الخليج، فقط هناك محاولات وأصوات ‏لا يتعدى إصدار البيانات وأخذ الصور اكثر من الفعل على الأرض لأننا تابعين ومتلقين ليس الا ولسنا فاعلين، واسألوا الاستاذ نجيب يابلي وصديقي اللدود لطفي شطارة…. اما القضية الجنوبية بيد صاحب السيناريو.

– نتقدم بالتحية والتقدير الى شعبنا الجنوبي العظيم الصابر، الذي يعيش على الكفاف والحرمان من أبسط مقومات الحياة الكريمة.
– نتقدم بالتحية والتقدير الى شهداء ثورة 14 أكتوبر ولمن تبق من قيادات الرعيل الاول
– نتقدم بالتحية والتقدير الى شهداء وجرحى وأسرى حرب 19 مارس 2015، والتي مازلت مستمرة الى اليوم.
– نتقدم بالتحية والتقدير الى كل من حمل السلاح في حرب 2015 وقاتل ببسالة وشرف دفاعاُ عن الأرض والعرض ضد الغزاة القدامى والجدد.
– نتقدم بالتحية والتقدير الى قوات التحالف العربي وفي المقدمة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
– نتقدم بالتحية والتقدير الى شهداء قوات التحالف العربي الأبطال
– نتقدم بالتحية والتقدير الى الرئيس عبدربه منصور هادي على ماقدمه للجنوب مالم يقدمه أي جنوبي أخر.

يالله لا تسينا حب من دامه يدومه
تـلـتطـم أوجــاه مــن أوجـاه مـلـطــومــة

8 أكتوبر 2017

التعليق :

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي شبكة الطيف الاخبارية

COMMENTS