ناصري تعز والبحث عن مخرج امن للمحافظة

فيما مصدر أمني ينفي : رويترز تؤكد نجاة وزير الدفاع من محاولة اغتيال
صحيفة الحياة: وزير الداخلية بن عرب يقول أن استقلال دولة الجنوب أمر متفق عليه دوليا ولكن بعد أنتهاء الحرب
إغلاق مقر المؤتمر بعدن بالقوة يضاعف الأزمة السياسية في الحزب والتقسيم الشطري الخيار المتوقع

فهد العميري

تقدم فرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ببرنامج مرحلي لخلق اصطفاف واسع يضم المكونات السياسية والاجتماعية المصطفة مع الشرعية بالمحافظة.
حدد البرنامج العديد من المهام الأساسية وهي (خلق كتلة وطنية عريضة تتجاوز اخطاء الماضي وتسعى الى استكمال مهمة تحرير محافظة تعز وبناء المؤسسات المحلية للدولة وفق معايير الشفافية والحكم الرشيد وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني بالتغيير ويمهد للانتقال الامن والسلس الى الدولة المدنية الاتحادية الديمقراطية وادارة المناطق المحررة وتثبيت أمنها واستقرارها وتوفير الخدمات الأساسية وتلبية الاحتياجات الضرورية للمواطنين وتطبيع الحياة فيها . وضبط عملية التحصيل والصرف من الاوعية الايرادية وتوحيد اقنيتها حسب الاجراءات والضوابط القانونية المنظمة لها . وإعادة اعمار ما خلفته الحرب من دمار.)
ويعرف التوافق الوطني والشراكة بأنها “لا تعني مطلقا – حسب فهمنا – التقاسم والمحاصصة للمؤسسات والوظيفة العامة، بل هي الشراكة في صنع القرار واقرار السياسات والتوجهات وتحديد الأولويات ،والتوافق على إجراءات ووسائل وآليات التنفيذ والإدارة ” وذلك لإزالة الالتباس القائم بين الشراكة والمحاصصة , المحاصصة التي تقوم على تعيينات لا علاقة لها بشروط شغل الوظيفة العامة التي عطلت مؤسسات الدولة وجعلت من بعضها فروع وكانتونات حزبية .

وضع البرنامج ثلاث وسائل واليات للتنفيذ هي:- (1- سلطة محلية تؤدي عملها من عاصمة المحافظة ، ويرأسها محافظ المحافظة وتضم وكلاء المحافظة ومدراء مديريات المحافظة الذين يجب ان يكون اختيارهم على اساس القدرة والكفاءة والنزاهة
2-جيش وطني وقوات امن يبنيان على اسس احترافية ومهنية وعقيدة وطنية ، تقودها قيادات عسكرية وامنية مشهود لها بالقدرة والكفاءة والنزاهة يختارون على اساس وطني وممن تنطبق عليهم معايير وشروط الخدمة في المؤسستين الأمنية والعسكرية ، وتجهيز الجيش وقوات الامن بالسلاح والعتاد والاليات والمعدات الضرورية واللازمة لتمكينها من اداء واجباتها وتنفيذ مهامها بمهنية واحتراف عاليين
3- خطاب اعلامي ينبذ الكراهية والطائفية والمذهبية والعنف والتعصب والتطرف وكل ما يؤدي اليه ويحذر من مخططات التفرقة والتمزيق ويعلى من قيم الحوار ويدعو الى اعلاء قيم المحبة وتعزيز الوحدة الوطنية وتماسك النسيج الاجتماعي، وحشد الرأي العام الدولي والاقليمي لمساندة الشرعية وكشف وتعرية ممارسات وجرائم الانقلابين تهيئة لملاحقة قادتهم كمجرمي حرب ومرتكبي جرائم ضد الانسانية امام المنظمات الاقليمية والدولية)

كما تضمن البرنامج العديد من الاجراءات والمهام التنفيذية وعلى رأسها ( تصحيح وضع دمج المقاومة والتجنيد الذي تم في الجيش والامن وتجاوز الاخطاء التي حدثت بإقامة مراكز تدريب وتأهيل لمن تم استيعابهم في الالوية وفتح معسكرات للألوية وتذويب المجندين في تشكيلات ووحدات الجيش, على ان تقترح السلطة المحلية للأخ رئيس الجمهورية تشكيل لجنة عسكرية من عدد لا يزيد عن سبعه ولا يقل عن خمسة من ضباط القوات المسلحة والامن المحترفين مشهود لهم بالقدرة والكفاءة والنزاهة ولها من الصلاحيات ما يمكنها من أداء دورها وتفعيل اجهزة السلطة المحلية في المحافظة والمديريات من خلال القيادات الإدارية للمؤسسات والأجهزة والمكاتب عدا من حمل السلاح وشارك في القتال مع الانقلابين أومن يرفض العمل مع الشرعية وهؤلاء يحل محلهم نوابهم او اقدم مدير ادارة في الجهاز أما عملية اصلاح وتصحيح اي اختلالات في الأجهزة الإدارية فيكون من داخلها وبالإجراءات القانونية المحددة في التشريعات النافذة وتفعيل اجهزة وآليات الرقابة الرسمية والشعبية كمدخل لمكافحة الفساد المالي والاداري وتصحيح الاوضاع والاختلالات القائمة و الغاء اي تشكيلات مسلحة لا تقبل الاندماج في المؤسسة العسكرية بالمناطق المحررة واعتبار وجودها جريمة جنائية ، ويكون قادة تلك الجماعات والمنتسبين اليها تحت طائلة المساءلة والعقاب. وانهاء ظاهرة حمل السلاح في عاصمة المحافظة ومن ثم في المناطق المحررة في المديريات ومواجهة ظواهر الاختلالات والانفلات الامني والزام قوات الشرطة والأمن بارتداء الزي الخاص بها والغاء كافة التعينات والقرارات والتكليفات التي صدرت بالمخالفة للقواعد والاجراءات الدستورية والقانونية ومخرجات مؤتمر الحوار والمعايير المحددة للوظيفة العامة منذ تعيين محافظ للمحافظة .
واقترح البرنامج (تشكيل مجلس اسناد للسلطة المحلية برئاسة محافظ المحافظة يضم في عضويته ممثلين عن القوى السياسية والاجتماعية والنقابية يكون بمثابة هيئة سياسية للمحافظة يحدد قرار انشائها مهامها وعملها).
ودعا الى (وضع ضوابط ميثاق شرف بين القوى المنضوية في هذا الاصطفاف يشتمل على لإجراءات والمهام الواردة في البرنامج اضافة الى بعض الاجراءات منها:- التأكيد على أن الصراع القائم هو صراع سياسي على السلطة والثروة، وأن الحل لهذا الصراع يتمثل في بناء الدولة الديمقراطية المدنية الاتحادية، بحسب مخرجات مؤتمر الحوار الوطني و الالتزام بالعودة إلى المسار السياسي لبناء الدولة ، وفقاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني فور استكمال عملية التحرير . ونبذ العنف بكل اشكاله ورفض الفوضى والاستقواء بالسلاح . والعمل بمبدأ الشراكة السياسية وعدم الإقصاء والتهميش لأي من القوى السياسية الفاعلة الا لمن شارك في القتل والتنكيل باليمنيين .وتحقيق حالة السلم والوئام بين أبناء محافظة تعز وتقوية العلاقات بين كل فئاته وقواه السياسية والاجتماعية )
البرنامج يأتي في مرحلة حساسة ومهمة تعيشها المحافظة جراء غياب شبه تام للسلطة المحلية وعدم وجود أي مؤشرات حقيقة لبناء مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها وهيبتها وتفشي الانفلات الامني بشكل مفزع ومنع المؤسسات القضائية من القيام بمهامها لصالح محاكم جماعات وهيئات عدلية تفتقد المشروعية اضافة الى ما رافق عملية دمج المقاومة بالجيش من اختلالات واعتلالات كبيرة حافظت على بقاء الكيانات والجماعات المسلحة ولم تدمجها سوى في كشوفات توزيع الراتب .
يجيب على العديد من الاسئلة والاستفسارات التي تطرح حول تعز ووضعها القائم واشكاليات التحرير .
يحدد المشاكل ويضع مقترحات وحلول جذرية لمعالجة كافة المعوقات التي تحول دون استكمال عملية التحرير واستعادة بناء مؤسسات الدولة.
فهل سيلقى البرنامج اذان صاغية من قبل القوى السياسية والاجتماعية بالمحافظة ويخضع للنقاش والاثراء ليتحول الى خارطة طريق ام ستعمل بعض القوى السياسية والاجتماعية على إجهاضه خدمة لمصالحها التي لا تتوافق مع وجود دولة قوية وجيش ذو عقيدة وطنية ؟

التعليق :

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي شبكة الطيف الاخبارية

COMMENTS