بين المعلّى وخور مكسر .. عدن تشهد الجمعة استفتاءً شعبياً واستعراضاً للقوة بين الانفصاليين والوحدويين

تعز : وقفة احتجاجية للتنديد بصمت المبعوث الأممي إزاء الجرائم التي ترتكب بحق أبناء تعز وعدم زيارته للمحافظة
وزير الداخلية يهدد مسؤولي الشرطة في المحافظات بالإقالة
بالفيديو.. لماذا دهس أب بريطاني مدرّس ابنته أمام المدرسة؟

(شبكة الطيف ) وهيب الحاجب /خاص

تشهد العاصمة الجنوبية عدن يوم غد الجمعة استفتاء شعبيا بين المؤيدين للانفصال ونظرائهم الجنوبيين المؤيدين لمشروع الستة الأقاليم التي خرج بها الحوار الوطني قبل سيطرة الحوثيين على مقاليد الحكم في العاصمة اليمنية صنعاء .
المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يمثّل الانفصاليين دعا إلى فعالية مركزية في ساحة العروض بخور مكسر يوم الجمعة إحياءً لذكرى  احتلال القوات الشمالية للجنوب في السابع من يوليو العام 1994م ، للتعبير عن تمسك قوى الحراك الجنوبي بمشروع الاستقلال واستعادة دولة الجنوب ، لكن شخصيات مؤيدة لللشرعية والرئيس هادي بينها المقرب أديب العيسي والقائد أبو مشعل الكازمي وصلاح الشنفرة حاولت الاستئثار بفعالية المجلس الانتقالي وتوجيه مطالبها نحو تأييد الشرعية اليمنية ومشروع الأقاليم الستة التي يرفضها السواد الأعظم في الجنوب ، الأمر الذي دفع المجلس الانتقالي وما يتبعه من قوى الحراك الجنوبي لنقل مكان الفعالية إلى شارع مدرم بمدينة المعلى ، ليستمر المؤيدون لهادي بالتحضير لفعاليتهم بدعم من ألوية الحماية الرئاسية واستبعاد قوات من المقاومة الجنوبية كانت تولت في وقت سابق حماية منصة الاحتفال بساحة العروض ، وفقا لما أكده مدير شرطة خور مكسر الذي أشار في منشور له إلى أن ألوية الحماية الرئاسية تبنت حماية منصة الاحتفال واستبعدت منتسبي المقاومة الجنوبية الموالية للجنرال عيدروس الزبيدي بتتوجيهات من نائب وزير الداخلية .
ويرى مراقبون أن عدن ستشهد الجمعه حراكا سياسيا حاسما  واستعراضا للقاعدة الجماهيرية والقوة الشعبية بين الانفصاليين المطالبين بفك الارتباط عن اليمن الشمالي واستعادة دولة الجنوب بحدودها الجيوسياسية إلى ماقبل  العام 1990م وبين الجنوبيين المؤيدين لمشروع الدولة الاتحادية والبقاء ضمن دولة اليمن الموحدة ، وهو ما تترقبه دول الإقليم الداعمة لوحدة اليمن باهتمام بالغ بعد مليونيتين ناجحتين أقامهما الانفصاليون خلال مايو الفائت للتأكيد على شرعية المجلس الانتقالي الجنوبي وتكليفه تولي إدارة شؤون الجنوب وحمل قضيته والتفاوض بشأنها محليا وأقليميا ودوليا .
وفيما ينظر مهتمون إلى الأمر بأنه تنوع صحي وديمقراطية وفرصه للتعبير عن الرأي اعتاد أبناء الشعب الجنوبي وقيادته نهجها فإن هناك توجسا وحذرا ملحوظا من انجرار الوضع إلى صراع مسلح ودامٍ بين الطرفين ، وهو ما عبّر عنه رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد دغر في اجتماعه بقيادات عسكرية وأمنية كبيرة أمس الأول بعدن موجهاً بالتصدي لأي خروج عن القانون قد تنجر إليه فعالية المجلس الانتقالي يوم 7 يوليو في إشارة منه إلى رفض المجلس الانتقالي وقمع مشروع استقلال الجنوب الذي يحمله المجلس وتؤيده قاعده عريضة في الجنوب ، فيما كان عضو بارز بالانتقالي الجنوبي قال في تصريحات صحفية نشرت مطلع الأسبوع إن المجلس ينتهج النضال السلمي لتحقيق أهدافه مهددا بتحريك المقاومة الجنوبية ونهج خيار الحرب إذا فرض عليه ذلك .
ويمتلك المجلس الانتقالي الجنوبي المتبني لخيار الاستقلال مقاومة مسلحة تتكون من ألوية متنوعة تشكلت خلال وبعد حرب التصدى لقوات صالح والحوثي في العام 2015م ، حيث استطاعت هذه القوات تحرير محافظات الجنوب وبعض مناطق الشمال في وقت قياسي لم تحققه قوات الشرعية التي تقاتل في جبهات الشمال منذ نحو ثلاث سنوات .
وكان المجلس الانتقالي قد عقد أمس بعدن أول اجتماع له منذ الإعلان عن تأسيسه ، وطالب جماهير الجنوب بالزحف إلى العاصمة عدن لإحياء ذكرى احتلال الجنوب 7 يوليو والتمسك بشرعية المجلس وخيار الاستقلال كمبدأ أساسي للعمل عليه سياسيا خلال الفترة المقبلة ، حيث كان رئيس المجلس الجنرال عيدروس الزبيدي وأعضاؤه قد وصلوا مطار عدن مساء أمس الأول بعد زيارة لعدد من الدول الخليجية والأوروبية بحثوا خلالها قضية الجنوب ومشروع الاستقلال مع عدد من الأطراف الدولية والأقليمية ، وأكدوا في اجتماع الأمس أن الزيارة كانت ناجحة ومثمرة .
عدن / وهيب الحاجب

التعليق :

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي شبكة الطيف الاخبارية

COMMENTS